علي أصغر مرواريد
112
الينابيع الفقهية
أيام يتناوله هذا الاسم وتحصل له الشروط الشرعية فلا دلالة إذا في هذا الظاهر . مسألة : ومما ظن انفراد الإمامية به القول : بأن المعتكف ليس له إذا خرج من المسجد أن يستظل بسقف حتى يرجع إليه ، والثوري يوافق الإمامية في ذلك . وحكى عنه الطحاوي في كتاب الاختلاف : أن المعتكف لا يدخل تحت سقف إلا أن يكون ممره فيه فإن دخل فسد اعتكافه ، وباقي الفقهاء يجيزون له الاستظلال بالسقف . والحجة للإمامية الاجماع المتقدم وطريقة الاحتياط واليقين بأن العبادة ما فسدت ولا يقين إلا باجتناب ما ذكرناه . مسألة : ومما ظن انفراد الإمامية به القول : بأن للمعتكف أن يعود المريض ويشيع الجنازة ، وهو مذهب الحسن بن حي ، وإنما خالف فيه باقي الفقهاء وروي عن الثوري أنه أجاز له عيادة المريض . والحجة للإمامية الاجماع المتقدم ، وأيضا فإن تشييع الجنازة والصلاة على الميت من فروض الكفايات وعيادة المريض من السنن المؤكدة المفضلة ، والاعتكاف لا يمنع من العبادات . مسألة : ومما ظن انفراد الإمامية به القول : بأن ليس للمعتكف أن يبيع ويشترى ويتجر ، ومالك يوافق الإمامية في ذلك وإن كان أبو حنيفة وأصحابه والشافعي يجيزون للمعتكف التجارة والبيع والشراء . والحجة للإمامية الاجماع المتقدم ولأن من اجتنب التجارة صح اعتكافه ولم يفسد بيقين وليس كذلك من اتجر .